أحمد بن سهل البلخي
24
البدء والتاريخ
ذلك عندهم إلى وقت معلوم بل يقولون أنّها تصير إلى ما يجب عليها ولها من الجزاء عند ترك الأنفس استعمال البدن قال ويقولون أنّ النبيّ هو البريء من المذمومات في النفس ومن الآفات في الجسم الكامل في كلّ محمود المستجاب الدعوة في إنزال الغيث ودفع الآفات وأنّ مذهبه مذهبا يصلح به العالم وتكثر به العمارة ولن تحصوا أسماء الرسل الذين دعوا إلى الله عزّ وجل كثرة قال وقولهم في العلوم قول أرسطاطاليس في كتبه وكتب امامهم لا يخالفوا بها وهذا مذهب الفلاسفة اليونانيّين في القديم * * * ذكر أديان الثنوية وهم أصناف فمنهم المنانية والديصانيّة والماهانيّة والسمنيّة والمرقونيّة والكبانئون والصابئون وكثير من البراهمة والمجوس وكلّ من قال باثنين أو بأكثر أو بشيء قديم مع البارئ فإنّ هذا الاسم يتناوله ويلحقه وكذلك القائلون بالجثّة والجوهر والفضاء يزعم بعضهم أنّ الأصل هو النور والظلمة ثمّ يختلفون فيقول قائل انّهما جميعا حيّان مميّزان ويقول آخر بل النور حىّ عالم والظلمة جاهلة معمّية وهذا رأى الصابئين [ f 116 r ] ويقول مرقيون ثلاثة أشياء قديمة نور وظلمة وثالث معدّل بينهما